مضامين محاضرات المالية المحلية كامل الاستاذ جواد العسري
مضامين محاضرات المالية المحلية كامل الاستاذ جواد العسري
مقدمة عامة
تعتبر الجبايات المحلية موردا أساسيا من بين أهم الموارد التي تغذي ميزانية الجماعات المحلية، حيث تستخدم هذه الموارد في خدمة الصالح العام المحلي. و يخضع نظام الجبايات المحلية للقانون رقم 06-47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية ( ظهير شريف رقم 195-07-1 ج ر ع (5583) ، و الذي بمقتضاه تم تجميع النصوص المنظمة للرسوم المستحقة لفائدة الجماعات المحلية في نص قانوني واحد . وسنحاول في هذا البحث الذي هو عبارة عن سلسلة من المحاضرات التي تلقى على طلبة كلية الحقوق، تناوله من خلال بيان الرسوم التي تستخلص لفائدة الجماعات المحلية مع إبراز الإشكاليات القانونية و العملية من خلال الإعتماد على دراسة حالات خاصة هذا مع بيان طرق تحديد وعاء الرسوم دون إغفال السلطات التي تتمتع بها الإدارة مع التطرق للضمانات الممنوحة للملزمين.
الفصل الأول:
الرسوم المستحقة للجماعات المحلية:
حددت المادة الثانية من القانون رقم 06-47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، الرسوم المستحقة للجماعات الحضرية والقروية، وحددت المادة الثالثة الرسوم المستحقة لفائدة العمالات و الاقاليم، أما المادة الرابعة فقد حددت الرسوم المستحقة لفائدة الجهات.
المبحث الأول: الرسوم المستحقة للجماعات الحضرية والقروية
تستفيد الجماعات الحضرية والقروية من العائدات المالية التي توفرها المداخيل المتأتية من 11 رسما وهي:
الفرع الأول: الرسم المهني ( الضريبة المهنية أو البتانتا سابقا)
يفرض الرسم المهني على كل شخص كيفما كان نظامه القانوني أو جنسيته يمارس نشاطا مهنيا داخل المغرب، تطبيقا لمبدأ إقليمية الضرائب. و لا يفرض الرسم المهني على الموظفين العموميين و الإجراء بخصوص الوظيفة أو العمل الذي يزاولونه .
كما أن المشرع بمقتضى المادة السادسة من القانون المذكور أعفى بصفة دائمة من الخضوع للرسم المهنى مجموعة من الأنشطة والهيئات والجمعيات نذكر منها على سبيل المثال:
عمليات البيع التي يقوم بها المستغلون الفلاحين خارج أي دكان أو متجر و التي تطال المحصولات المتأتية من أراضيهم التي يستغلونها بأنفسهم، و بيع الحيوانات الحية التي يقومون بتربيتها على أراضيهم، و المنتوجات المتأتية من تربية هذه الحيوانات شريطة أن لا يتم تحويلها بطريقة صناعية.
و حيث هكذا يتبين أن المشرع إشترط في الإعفاء ضرورة وجود إستغلال فعلي و مباشر الأراضي يمتلكها المستغل، بحيث أن أي عملية تقوم على الوساطة بين المنتج و غيره فإنها تبقي خاضعة للرسم المهني، وبالنسبة لبيع المنتوجات الحيوانية فالإعفاء من الرسم ينحصر أيضا في [1]بيع الحيوانات الحية التي يقوم المستغل بتربيتها على أراضيه، كما أن المنتوجات المتأتية من هذه الحيوانات يجب أن لا تحول بطريقة صناعية، فعمليات البيع التي تشمل مثلا الحليب المعقم أو الألبان المصنعة فهي تخرج من نطاق الإعفاء لتخضع للرسم المهني.
المؤسسات الخصوصية للتعليم العام أو التكوين المهني
مؤسسة محمد الخامس للتضامن
مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان
الجمعيات غير الهادفة للحصول على ربح بنك المغرب، بالنسبة للأراضي و البنايات والمعدات والأدوات المخصصة لصنع الأوراق و القطع النقدية. التعاونيات ......... إلخ
كما يستفيد الخاضعون الذين لهم موطن ضريبي أو مقر إجتماعي بإقليم طنجة من تخفيض دائم بنسبة 50% من الرسم بالنسبة للنشاط الرئيسي الذي يزاول بدائرة نفوذ الإقليم. و حيث هكذا حدد المشرع بالنسبة للمقاولات المتواجد بإقليم طنجة شرطين متلازمين من أجل الإستفادة من إعفاء بنسبة 50%
الشرط الأول: أن تتوفر المقاولة على موطن ضريبي أو مقر إجتماعي بإقليم طنجة ،
الشرط الثاني: أن تزاول المقاولة نشاطها الرئيسي بإقليم طنجة. و بالرغم من وضوح الشروط التي بينها القانون، إلا أن هناك إشكالية قانونية تتعلق بالمقصود بالنشاط الرئيسي؟ وترتبط بهذه الإشكالية مسألة إعفاء الأنشطة الفرعية التابعة للنشاط الرئيسي متي كانت هذه الأنشطة الفرعية تزاول خارج إقليم طنجة ، خصوصا بعد صدور الدورية 553 عن مديرية الضرائب عقب صدور الظهير الشريف رقم 1.63.339 المتعلق بإتخاذ تدابير للتخفيف الجبائي في ميدان الضرائب المباشرة بإقليم طنجة ( الجريدة الرسمية عدد (2671). حيث مددت الدورية نطاق الإعفاء من مبلغ الضريبة المهنية و الضريبة المترتبة على الأرباح المهنية ، ليشمل الأنشطة الفرعية المزاولة خارج إقليم طنجة متي كان النشاط الرئيسي يمارس داخل الإقليم، و مع ذلك لا المشرع ولا الدورية حددا مقياسا موضوعيا للنشاط الرئيسي. و في إطار الإعفاء من الرسم المهني يستفيد و بشكل مؤقت كل نشاط مهني جديد تم إحداثه طيلة الخمس سنوات التي تلي سنة الشروع في مزاولة هذا النشاط ، و نص البند 11 من باء من المادة السادسة من القانون رقم 06-47 على أنه لا يعتبر نشاطا جديدا تم إحداثه. تغيير مستغل النشاط المهني نقل النشاط و حيث إن نية المشرع من خلال هذا التحديد هو عدم منح الملزم لإعفاء جديد في الحالة التي يقرر فيها نقل نشاطه من مكان إلى آخر، حيث إن الإعفاء يكون لمرة واحدة تبتدىء من تاريخ الشروع في مزاولة النشاط وأن الإعفاء لا يسري من جديد في الحالة التي يقرر فيها الخاضع نقل نشاطه، كما أنه في حالة تغيير مستغل النشاط المهني ، فإن المستغل الجديد لا يستفيد من الإعفاء إلا في حدود ما تبقى من مدة الخمس سنوات عن الفترة التي إستغرقها المستغل القديم. [2]
تعتبر الجبايات المحلية موردا أساسيا من بين أهم الموارد التي تغذي ميزانية الجماعات المحلية، حيث تستخدم هذه الموارد في خدمة الصالح العام المحلي. و يخضع نظام الجبايات المحلية للقانون رقم 06-47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية ( ظهير شريف رقم 195-07-1 ج ر ع (5583) ، و الذي بمقتضاه تم تجميع النصوص المنظمة للرسوم المستحقة لفائدة الجماعات المحلية في نص قانوني واحد . وسنحاول في هذا البحث الذي هو عبارة عن سلسلة من المحاضرات التي تلقى على طلبة كلية الحقوق، تناوله من خلال بيان الرسوم التي تستخلص لفائدة الجماعات المحلية مع إبراز الإشكاليات القانونية و العملية من خلال الإعتماد على دراسة حالات خاصة هذا مع بيان طرق تحديد وعاء الرسوم دون إغفال السلطات التي تتمتع بها الإدارة مع التطرق للضمانات الممنوحة للملزمين. الفصل الأول: الرسوم المستحقة للجماعات المحلية: حددت المادة الثانية من القانون رقم 06-47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، الرسوم المستحقة للجماعات الحضرية والقروية، وحددت المادة الثالثة الرسوم المستحقة لفائدة العمالات و الاقاليم، أما المادة الرابعة فقد حددت الرسوم المستحقة لفائدة الجهات. المبحث الأول: الرسوم المستحقة للجماعات الحضرية والقروية تستفيد الجماعات الحضرية والقروية من العائدات المالية التي توفرها المداخيل المتأتية من 11 رسما وهي: الفرع الأول: الرسم المهني ( الضريبة المهنية أو البتانتا سابقا) يفرض الرسم المهني على كل شخص كيفما كان نظامه القانوني أو جنسيته يمارس نشاطا مهنيا داخل المغرب، تطبيقا لمبدأ إقليمية الضرائب. و لا يفرض الرسم المهني على الموظفين العموميين و الإجراء بخصوص الوظيفة أو العمل الذي يزاولونه . كما أن المشرع بمقتضى المادة السادسة من القانون المذكور أعفى بصفة دائمة من الخضوع للرسم المهنى مجموعة من الأنشطة والهيئات والجمعيات نذكر منها على سبيل المثال: عمليات البيع التي يقوم بها المستغلون الفلاحين خارج أي دكان أو متجر و التي تطال المحصولات المتأتية من أراضيهم التي يستغلونها بأنفسهم، و بيع الحيوانات الحية التي يقومون بتربيتها على أراضيهم، و المنتوجات المتأتية من تربية هذه الحيوانات شريطة أن لا يتم تحويلها بطريقة صناعية. و حيث هكذا يتبين أن المشرع إشترط في الإعفاء ضرورة وجود إستغلال فعلي و مباشر الأراضي يمتلكها المستغل، بحيث أن أي عملية تقوم على الوساطة بين المنتج و غيره فإنها تبقي خاضعة للرسم المهني، وبالنسبة لبيع المنتوجات الحيوانية فالإعفاء من الرسم ينحصر أيضا في [1]
Post Comment
Aucun commentaire